السلام عليكم ورحمة الله
تمسك بالقلم بعد أن قفلت الباب و أحكمت إقفاله ،، بعد أن تأكدت أن الجميع ناموا ، و لم يبقى أحد سواك ، طبعا قفلة الباب هذي سببها يختلف بين البنات و الشباب ،، البنت تقفل الباب عشان محد يشوف شكاتبه ، و الشاب يقفل الباب عشان محد يعكر مزاجه ..
تكتب كلمة و تمسح ، تكتب ، تمسح ، تكتب .... تمسح . هذه هي حالتك ،،
يوصلك مسج : صوت التكييف : صوت ميوزك " البعض " ، و البعض الآخر طايح بهالسجاير << يعني داش جو ، و صوت و صوت ............ الخ
تمر ساعات و أنت يااااااالله كتبت لك بيت نفس الناس ..
طبعا مو الكل ،،
أنا لا أنكر أن هناك شعراء و شاعرات متمكنين ما شاء الله عليهم ،
من تطري فبالهم فكرة ، تلقاهم خطوا لك أجزل الأبيات و أروعها ..
أما البقية . و إن كتبوا ، كتبوا هزيلا ً ..
لماذا ؟؟
شمعنى ؟؟
سؤال يطرح نفسه ؟؟
يكون الشخص يملك إحساس راقي ،، و لكن للأسف يعجز عن ترجمة هذا الإحساس بلغة مفهومة موزونة يقرؤها العقل الشاعر ..
غصت في أعماق عقلي ، و اطلعت على قديم الشعر ، لعلي أجد سر الفرق بينهم و بيننا ..
و توصلت إلى السبب من وجهة نظري طبعا ً ..
و لا أدري إن كنتم توافقوني الرأي !!
" انظر للسماء "
سماء صافية خالية من كل شيء سوا ضوء شمس ٍ أو قمر ..
و أين نجدها ؟؟
حاولت ،، و حاولت ..
خل أقولكم شسويت .. صعدت السطح بالليل لعلي أجد هدوء ً ،، نظرت إلى السماء ،، فأتعبت عيني إنارة الشوارع ، فقلت في نفسي لما لا أجعل محاولتي صباحا ً حتى أتخلص من الأضواء ..
و بالفعل ذهبت إلى فرشتي المعتادة في سطح البيت و المصنوعة من السدو المفضل لدي ..
كانت الساعة العاشرة صباحا ً ، و جلست بوضع استرخاء ، غمضت عيني على أمل أن أفتحها على نور شمس ساطعة بل حارقة بعض الشيء و لكن هذا الموجود الحمد لله ...
لم تدم فرحتي طويلا ً .....
فتحت عيني على ماذا ؟؟!
تخيلوا شنو ؟؟
شيء يأتي من أسفل و يرتفع ارتفاعا ً شديدا ً ثم يعود للسقوط إلى أسفل مرة ً أخرى ..
ما هو ؟!
كوووووووورة
إيه كووورته
كرة ولد الجيران ....
لعنت الساعة اللي فكرت أتأمل فيها ..
فكرت أني انتظر موسم البر يمكن أقدر ألاقي الطبيعة .. بس وين ؟؟
حتى البر الحين صاير رفاهية .. كنك قاعد فبيتك و أحسن بعد ..
فكرت فكرة ثانية ،، بس هذي تصلح للشباب ...
أسمع الفكرة :
بعد ما تضبط القعدة بالسطح ،، انزل الشارع روح المحول الرئيسي مال الكهربا و switch off للشارع كله ، و رد بيتكم و عيش جوك . مو شرط تكون شاعر و بتكتب .. لا بس ارجع لنفسك ، ارجع لطبيعتك ، ارجع للجو الحلو ...
شنو اللي حابه أوصل له !!
حياتنا ..
البعض بيقول شفيها حياتنا ؟؟
قولوا شنو ما فيها .؟؟
صارت كلها تكنولوجيا بتكنولوجيا
حتى كلامنا صار كله اختصارات
نعايد بعض بالمسجات
و نعزي بعض بالمسجات
و غيره و غيره و غيره
لاااااااااا
احنا ارحم من غيرنا
صار في الزواج الالكتروني
ايه زواج الكتروني
ودي ارجع للطبيعه بس شلووووون ؟؟؟؟
المهم ... على طاري الطبيعة و تأثيرها على نفس الإنسان و على مشاعره ، لقيت لكم نموذج رائع يؤيد هالكلام ، أو يفسر هذا الوضع ..
الشاعر زهير بن أبي سلمى ....
و ما أدراك ما زهير بن أبي سلمى ،، أكيد الكل سامع عن معلقته ، تدرون بشنو كتب هالمعلقة ؟!!
أكثر من 60 بيت كتبها في وصف زهرة ..
" زهرة النوير "
هذه الزهرة الجميلة الرقيقة ... الحلوة اللي نشوفها أيام المطر ..
بيوم من الأيام كان مستلقي بالخلاء و مغمض عيونه ،، لما فتحهم فتح على هذه الزهرة ،
مو أنا أفتح عيوني على كورة تصقعني براسي ...
المهم ... أخليكم مع نبذة عن الشاعر ...
ثم معلقته الشهيرة ..
حياة الشاعر زهير بن ابي سلمى
اسمه رباح بن ربيعة ينتهي نسبه إلى إحدى قبائل مصر نشأ وعاش في بني عبد الله بن غطفان حيث تزوج أبوه منهم وأقام هو وأولاده بينهم ..
ولد في الحاجز سنة 520م وتوفي وعمره 90 سنة ومنهم من قال أنه أكمل المئة وتوفي قبل مبعث الرسول الكريم عليه الصلاة و السلام ..
تزوج زهير بن أبي سلمى مرتين الأولى أم أوفى التي ذكرها في بداية معلقته وقد طلقها بسبب موت أولاده منها فتزوج بكبشة بنت عمار الغطفانية ورزق بولديه كعب و بحير ..
قضى الشاعر حياته معروفا بالرزانة والحكمة وهذا ما تشهد له قصائده والتي تطلب الكف عن الأذى والأخطاء والرجوع عن سفك الدماء وخاصة أنه عاش حروب دامية بين عشيرة أخواله وبنو عبس وشاهد حرب داحس والغبراء وما خلفته تلك الحروب مما ترك أثرا ً في نفسه وأضاف إلى شعوره باليتم والغربة شعورا ً آخر بعدم الاستقرار ..
كان أبوه شاعرا ًوأختاه الخنساء وسلمى شاعرتين وابناه كعب وبحير وحفيده عقبة وابن حفيده العوام بن عقبة كلهم شعراء ..
وكان زهير بن أبي سلمى ينظم القصيدة في أربعة شهور وينقحها في أربعة شهور ويعرضها على أصحابه في أربعة شهور فيتم قصيدته في حول كامل (عام كامل )ولذلك سميت قصائده بالحوليات ..