
25 - 06 - 2007, 02:22 PM
|
|
.gif) | |
| |
تاريخ التسجيل : 04 - 06 - 2007
| | | | | | | | | | | المستوى : | | | | |
| المنتدى :
:: لكِ ولطفلكِ :: كيف تساعدين طفلك الموهوب؟ كيف تساعدين طفلك الموهوب؟ سلوى الحوماني تختلف طباع وعقول ومفاهيم أطفال الأسرة الواحدة مهما تقارب الشبه بينهم في الوجوه والأجسام وينفرد كل منهم بطابع خاص لشخصيته وما ينبثق عنها من أعمال وتصرفات.فهناك الولد النشيط والآخر الكسول وهناك الطفل المتأمل الحالم وهناك الجبان,كما أن هناك الطفل الذكي المبدع,وهذا الأخير هو المسمى بالطفل الموهوب.
وبطبيعة الحال يتركز على هذا الطفل اهتمام الأسرة وافتخارها ونظرات كل من رآه وأحاديثهم عن مواهبه وذكائه مايجعل هذا الطفل معتزاً بنفسه مندفعاً في أعماله المبدعة وفخوراً بهذه الأعمال.
ويشعر الطفل الموهوب أيضاً بوجوب المحافظة على مستواه العالي في نظر الناس لذلك فإنه يحرص كل الحرص على الاجتهاد في دروسه والتجويد في أعماله والاتزان في حركاته وسكناته.إن هذا التجويد وذاك الاجتهاد هما طبيعة فيه بصفته موهوباً متفوقاً في الذكاء والعقل,ولكن الذي يشغل باله في حالة تسليط الأضواء عليه أن لا يكبو عند أصغر خطأ لئلا تتحول عنه الأنظار ويخسر المركز المعنوي العالي الذي رفعه اليه إعجاب الناس.
لذلك اوجه الحديث إليك أيتها الأم راجية فهمه جيدا.وهو أن هذه المحاولات,من الطفل للمحافظة على معنوياته العالية تكلف الكثير جداً من ضبط الأعصاب وكبت المشاعر ومن الجهد الطويل في المدرسة أو الإبداع مما يرهق أعصابه ويحول شخصيته من طفل له حق المرح والعبث الى شخصية إنسان جاد ناضج مفكر يحمل هماً يفيض عن قدرة شخصيته الصغيرة الغضة.
ومهما كانت قدرات الطفل الموهوب زائدة متفوقة فإن محاولته المحافظة على مستواه تؤثر على صحته بشكل فعال,وكذلك ترهق نفسيته محاولة ضبط ميزان أقواله وأفعاله حتى لايقع في الخطأ.لذلك فإن علماء النفس الذين قرروا هذه الحقائق ينصحون الأم بأن تتجنب شيئين في معاملتها لطفلها...وهما أولاً :امتداح مواهبه أمامه والشيء الثاني تعنيفه إذا ظهر منه خطأ ما,لأن خطأ الطفل الموهوب لايحدث إلا خارجاً عن إرادته تماماً,وربما يكون الخطأ صادراً من غيره فتنعكس آثاره عليه هو عن طريق صدفة مقصودة من هذا الغير أوغير مقصودة فيكون لهذا الخطأ تأثيراً سيئاً على نفسية الطفل يزيده سوءاً تعنيف الأم له أو تقريعها.
وكمثال على هذا طفلة كان ترتيبها في المدرسة الأولى دائماً طيلة سنوات دراستها,ولم تتأخر فيها سنة واحدة عن هذا الترتيب لشدة ذكائها,ولكن حدث أن مدير مدرستها أخذ يتحيز لإحدى قريباته التي دخلت المدرسة,فرتب الأمور على أن تكون هي الأولى,وذلك بشهادة أهل المنطقة التي فيها المدرسة,فكانت الصدمة قاسية على الطفلة الموهوبة التي لم يبق لها غير الدرجة الثانية بعد ذلك.
هذه الطفلة أليس من الظلم أن نعنفها على هذا الذنب الذي لم ترتكبه؟...خصوصاً ونحن نعلم كم يتألم الطفل الذكي الموهوب عندما يقع في الخطأ,فيكون تألمه اشد وقعاً على نفسه من كل تأنيب أو عقاب.
وامتداح الطفل الموهوب على مسمع منه يسبب له توتر الأعصاب كما يقول خبراء التربية اكثر مما يبعث البهجة في نفسه,لأن الإحساس الوحيد الذي سيلازمه ليل نهار هو المحافظة على حسن ظن الناس فيه وبذل الجهد الجهيد في المحافظة على مستواه المعنوي في نظر الناس والاحتياط لكل الظروف,لئلا يقع في خطأ يخسر معه إعجاب الناس أو يسمع منهم كلمة تعيير تحمل خيبة ظنهم به.
| | توقيع صفحات |

| | |
|
|